|
.77 واعلم أن أصول البدع
أربعة أبواب يتشعب من هذه الأربعة اثنان وسبعون هوى ثم يصير كل واحد من البدع
يتشعب حتى تصير كلها إلى ألفين وثمان مائة كلها ضلالة وكلها في النار إلا واحدة
وهو من آمن بما في هذا الكتاب واعتقده من غير ريبة في قلبه ولا شكوك فهو صاحب سنة
وهو الناجي إن شاء الله
.78 واعلم ولم يجاوزوها بشيء
ولم يولدوا كلاما مما لم يجيء فيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن
أصحابه لم تكن بدعة.
.79 واعلم أنه ليس بين
العبد وبين أن يكون مؤمنا حتى يصير كافرا إلا أن يجحد شيئا مما أنزل الله أو يزيد
في كلام الله أو ينقص أو ينكر شيئا مما قال الله عز وجل أو شيئا مما تكلم به رسول
الله صلى الله عليه وسلم فاتق الله وانظر لنفسك وإياك والغلو في الدين فإنه ليس من
طريق الحق في شيء .
.80 وجميع ما وصفت لك في هذا
الكتاب فهو عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وعن التابعين وعن القرن
الثالث إلى القرن الرابع فاتق الله يا عبد الله وعليك بالتصديق والتسليم والتفويض
والرضى بما في هذا الكتاب ولا تكتم هذا الكتاب احدا من أهل القبلة فعسى الله أن
يرد به حيرانا من حيرته أو صاحب بدعة من بدعته أو ضالا عن ضلالته فينجو به فاتق
الله وعليك بالأمر الأول العتيق وهو ما وصفت لك في هذا الكتاب فرحم الله عبدا ورحم
والديه قرأ هذا الكتاب وبثه وعمل به ودعا إليه واحتج به فإنه دين الله ودين رسوله
وأنه من استحل شيئا خلافا لما في هذا الكتاب فإنه ليس يدين الله بدين وقد رده كله
كما لو أن عبدا آمن بجميع ما
قال
الله عز وجل إلا أنه شك في حرف فقد جميع ما قال الله وهو كافر كما أن شهادة أن لا
إله إلا الله لا تقبل من صاحبها إلا بصدق النية وخالص اليقين وكذلك لا يقبل الله
شيئا من السنة في ترك بعض ومن خالف ورد من السنة شيئا فقد رد السنة كلها فعليك
بالقبول ودع المحال واللجاجة فإنه ليس من دين الله في شيء وزمانك خاصة زمان سوء
فاتق الله .
.81 فإذا وقعت الفتنة فالزم
جوف بيتك وفر من جوار الفتنة وإياك والعصبية وكل ما كان من قتال بين المسلمين على
الدنيا فهو فتنة فاتق الله وحده لا شريك له ولا تخرج فيها ولا تقاتل فيها ولا تهوى
ولا تشايع ولا تمايل ولا تحب شيئا من أمورهم فإنه يقال من أحب فعال قوم خيرا كان
أو شرا كان كمن عمله وفقنا الله وإياكم لمرضاته وجنبنا وإياكم معاصيه .
.82 وأقل من النظر في النجوم
إلا بما تستعين به على مواقيت الصلاة واله عما سوى ذلك فإنه يدعو إلى الزندقة .
.83 وإياك والنظر في الكلام
والجلوس إلى أصحاب الكلام وعليك بالآثار وأهل الآثار وإياهم فاسأل ومعهم فاجلس
ومنهم فاقتبس .
.84 واعلم أنه ما عبد الله
بمثل الخوف من الله وطريق الخوف والحذر والشفقات والحياء من الله تبارك وتعالى
واحذر أن تجلس مع من يدعو إلى الشوق والمحبة ويخلو مع النساء وطريق المذهب فإن
هؤلاء كلهم في ضلالة .
.85 واعلم أن الله تعالى دعا
الخلق كلهم إلى عبادته ومن من بعد ذلك على من يشاء بالإسلام تفضلا منه .
.86 والكف عن حرب علي ومعاوية
وعائشة وطلحة والزبير رحمهم الله أجمعين ومن كان معهم لا تخاصم فيهم وكل أمرهم إلى
الله تعالى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم وذكر أصحابي وأصهاري
وأختاني وقال إن الله تعالى نظر إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم
.87 واعلم أنه لا يحل مال
امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه وإن كان مع رجل مال حرام فقد ضمنه لا يحل لأحد أن
يأخذ منه شيئا إلا بإذنه فإنه عسى أن يتوب هذا فيريد أن يرده على أربابه فأخذت
حراما .
.88 والمكاسب ما بان لك صحته
فهو مطلق إلا ما ظهر فساده فإن كان فاسدا يأخذ من الفاسد ممسكة نفسه ولا تقول اترك
المكاسب وآخذ ما أعطوني لم يفعل هذا الصحابة ولا العلماء إلى زماننا هذا قال عمر
بن الخطاب رضي الله عنه كسب فيه بعض الدنية خير من الحاجة إلى الناس .
.89 والصلوات الخمس جائزة
خلف من صليت إلا أن يكون جهميا فإنه معطل وإن صليت خلفه فأعد صلاتك وإن كان امامك
يوم الجمعة جهميا وهو سلطان فصل خلفه وأعد صلاتك وإن كان إمامك من السلطان وغيره
صاحب سنة فصل خلفه ولا تعد صلاتك .
.90 والإيمان بأن أبا بكر
وعمر رحمة الله عليهما في حجرة عائشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دفنا
هنالك معه فإذا أتيت القبر فالتسليم عليهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب إلا من خفت سيفه وعصاه والتسليم على عباد
الله أجمعين .
.91 ومن ترك صلاة الجمعة
والجماعة في المسجد من غير عذر فهو مبتدع والعذر كمرض لا طاقة له بالخروج إلى
المسجد أو خوف من سلطان ظالم وما سوى ذلك فلا عذر لك ومن صلى خلف إمام فلم يقتد به
فلا صلاة له .
.92 والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر باليد واللسان والقلب بلا سيف والمستور من المسلمين من لم يظهر منه ريبة .
.93 وكل علم إدعاه العباد من
علم الباطن لم يوجد في الكتاب ولا في السنة فهو بدعة وضلالة لا ينبغي لأحد أن يعمل
به ولا يدعو إليه .
.94 وأي امرأة وهبت نفسها
لرجل فإنها لا تحل له يعاقبان إن نال منها شيئا إلا بولي وشاهدي عدل وصداق .
.95 وإذا رأيت الرجل يطعن
على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه صاحب قول سوء وهوى لقول رسول صلى
الله عليه وسلم إذا ذكر أصحابي فأمسكوا فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون
منهم من الزلل بعد موته فلم يقل فيهم إلا خيرا وقال
ذروا
أصحابي لا تقولوا فيهم إلا خيرا ولا تحدث بشيء من زللهم ولا حربهم ولا ما غاب عنك
علمه ولا تسمعه من أحد يحدث به فإنه لا يسلم لك قلبك إن سمعته .
.96 وإذا سمعت الرجل يطعن على
الآثار أو يرد الآثار أو يريد غير الآثار فاتهمه على الإسلام ولا تشك أنه صاحب هوى
مبتدع .
.97 واعلم أن جور السلطان لا
ينقص فريضة من فرائض الله التي افترضها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم جوره على
نفسه وتطوعك وبرك معه تام إن شاء الله تعالى .
.98 يعني الجماعة والجمعة
والجهاد معهم وكل شيء من الطاعات فشاركهم فيه فلك نيتك له .
.99 وإذا رأيت الرجل يدعو على
السلطان فاعلم أنه صاحب هوى وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب
سنة إن شاء الله يقول فضيل بن عياض لو كان لي دعوة مستجابة ما جعلتها الا
فيالسلطان قيل له يا أبا علي فسر لنا هذا قال إذا جعلتها في نفسي لم تعدني وإذا
جعلتها في السلطان صلح فصلح بصلاحه العباد والبلاد فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح ولم
نؤمر أن ندعو عليهم وإن جاروا وظلموا لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وصلاحهم لأنفسهم
وللمسلمين.
.100 ولا تذكر أحدا من أمهات
المؤمنين إلا بخير .
.101 وإذا رأيت الرجل يتعاهد
الفرائض في جماعة مع السلطان وغيره فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله تعالى وإذا
رأيت الرجل يتهاون بالفرائض في جماعة وإن كان مع السلطان فاعلم أنه صاحب هوى .
.102 والحلال ما شهدت عليه
وحلفت عليه أنه حلال وكذلك الحرام ما حاك في صدرك فهو شبهة
، والمستور من بان ستره والمهتوك من بان هتكه وإذا سمعت الرجل يقول فلان ناصبي
فاعلم أنه رافضي وإذا سمعت الرجل يقول فلان مشبه أو فلان يتكلم بالتشبيه فاعلم أنه
جهمي وإذا سمعت الرجل يقول تكلم بالتوحيد واشرح لي التوحيد فاعلم أنه خارجي معتزلي
أو يقول فلان مجبر أو يتكلم بالإجبار أو تكلم بالعدل فاعلم أنه قدري لأن هذه
الأسماء محدثة أحدثها أهل البدع .
.103 وقال عبد الله بن
المبارك لا تأخذوا عن أهل الكوفة في الرفض شيئا ولا عن أهل الشام في السيف شيئا
ولا عن أهل البصرة في القدر شيئا ولا عن أهل خراسان في الإرجاء شيئا ولا عن أهل
مكة في الصرف ولا عن أهل المدينة في الغناء لا تأخذوا عنهم في هذه الأشياء شيئا .
.104 وإذا رأيت الرجل يحب أبا
هريرة وأنس بن مالك وأسيد بن حضير فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله وإذا رأيت الرجل
يحب أيوبا وابن عون ويونس بن عبيد وعبد الله بن ادريس الأودي والشعبي ومالك بن
مغول ويزيد بن زريغ ومعاذ بن معاذ ووهب بن جرير وحماد بن زيد وحماد بن سلمة ومالك
بن أنس والأوزاعي وزائدة بن قدامة فاعلم أنه صاحب سنة وإذا رأيت الرجل يحب أحمد بن
حنبل والحجاج بن المنهال وأحمد بن نصر وذكرهم بخير وقال قولهم فاعلم أنه صاحب سنة
.
.105 وإذا رأيت الرجل يجلس
مع أهل الأهواءفاحذره واعرفه فإن جلس معه بعدما علم فاتقه فإنه صاحب هوى .
.106 وإذا سمعت الرجل تأتيه
بالأثر فلا يريده ويريد القرآن فلا تشك أنه رجل قد احتوى على الزندقة فقم من عنده
ودعه .
.107 واعلم أن الأهواء كلها
ردية تدعو إلى السيف وأردؤها وأكفرها الرافضة والمعتزلة والجهمية فإنهم يريدون
الناس على التعطيل والزندقة .
.108 واعلم أنه من تناول
أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه إنما
أراد محمدا صلى الله عليه وسلم وقد آذاه في قبره وإذا ظهر لك من إنسان شيء من
البدع فاحذره فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهر وإذا رأيت الرجل رديء الطريق
والمذهب فاسقا فاجرا صاحب معاص ظالما وهو من أهل السنة فاصحبه واجلس معه فإنه ليس
تضرك معصيته وإذا رأيت الرجل عابدا مجتهدا متقشفا محترفا بالعبادة صاحب هوى فلا
تجلس معه ولا تسمع كلامه ولا تمشي معه في طريق فإني لا آمن أن تستحلي طريقه فتهلك
معه رأى يونس بن عبيد ابنه وقد خرج من عند صاحب هوى فقال يا بني من أين خرجت قال
من
عند عمرو بن عبيد قال يا بني لأن أراك خرجت من بيت هيتي أحب إلي من أن أراك خرجت
من بيت فلان وفلان ولأن تلقى الله زانيا سارقا خائنا أحب إلي من أن تلقاه بقول أهل
الأهواء .
.109 أفلا تعلم أن يونس قد
علم أن الهيتي لا يضل ابنه عن دينه وأن صاحب البدعة يضله حتى يكفره.
.110 فاحذر ثم احذر أهل
زمانك خاصة وانظر من تجالس وممن تسمع ومن تصحب فإن الخلق كأنهم في ردة إلا من عصم
الله منهم وإذا رأيت الرجل يذكر ابن أبي داؤد والمريسي أو ثمامة وأبا الهذيل وهشام
الفوطي أو واحدا من أتباعهم وأشياعهم فاحذره فإنه صاحب بدعة وإن هؤلاء كانوا على
الردة واترك هذا الرجل الذي ذكرهم بخير .
.111 والمحنة في الإسلام
بدعة وأما اليوم فيمتحن بالسنة لقوله إن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذون دينكم
ولا تقبلوا الحديث الا ممن تقبلون شهادته فانظر إن كان صاحب سنة له معرفة صدوق
كتبت عنه وإلا تركته .
.112 وإذا أردت الإستقامة على
الحق وطريق أهل السنة قبلك فاحذر الكلام وأصحاب الكلام والجدال والمراء والقياس
والمناظرة في الدين فإن استماعك منهم وإن لم تقبل منهم يقدح الشك في القلب وكفى به
قبولا فتهلك وما كانت قط زندقة ولا بدعة ولا هوى ولا ضلالة إلا من الكلام والجدال
والمراء والقياس وهي أبواب البدع والشكوك والزندقة .
.113 فالله الله في نفسك
وعليك بالآثار وأصحاب الأثر والتقليد فإن الدين إنما هو التقليد يعني للنبي صلى
الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ومن قبلنا لم يدعونا في لبس
فقلدهم واسترح ولا تجاوز الأثر وأهل الأثر وقف عند متشابه القرآن والحديث ولا تقس
شيئا ولا تطلب من عندك حيلة ترد بها على أهل البدع فإنك امرت بالسكوت عنهم فلا
تمكنهم من نفسك أما علمت أن محمد بن سيرين مع فضله لم يجب رجلا من أهل البدع في
مسألة واحدة ولا سمع منه آية من كتاب الله عز وجل فقيل له فقال أخاف أن يحرفها
فيقع في قلبي شيء .
.114 وإذا سمعت الرجل يقول إنا
نحن نعظم الله إذا سمع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه جهمي يريد أن
يرد أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدفعه بهذه الكلمة وهو يزعم أنه يعظم الله
وينزهه إذا سمع حديث الرؤية وحديث النزول وغيره أفليس قد رد أثر رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذ قال إنا نحن نعظم الله أن ينزل من موضع إلى موضع فقد زعم أنه
أعلم بالله من غيره فاحذر هؤلاء فإن جمهور الناس من السوقة وغيرهم على هذا الحال
وحذر الناس منهم وإذا سألك الرجل عن مسألة في هذا الباب وهو مسترشد فكلمه وأرشده
وإذا جاءك يناظرك فاحذره فإن في المناظرة المراء والجدال والمغالبة والخصومة
والغضب وقد نهيت عن جميع هذا وهو يزيل عن طريق الحق ولم يبلغنا عن أحد من فقهائنا
وعلمائنا أنه جادل أو ناظر أو خاصم .
.115 قال الحسن الحكيم لا
يماري ولا يداري حكمته ينشرها إن قبلت حمد الله وإن ردت حمد الله وجاء رجل إلى
الحسن فقال أنا أناظرك في الدين فقال الحسن أنا قد عرفت ديني فإن كان دينك قد ضل
منك فاذهب فاطلبه وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما على باب حجرته يقول
أحدهم ألم يقل الله كذا ويقول الآخر ألم يقل الله كذا فخرج مغضبا فقال أبهذا
أمرتكم أم بهذا بعثت إليكم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فنهاهم عن الجدال .
.116 وكان ابن عمر يكره
المناظرة ومالك بن أنس ومن فوقه ومن دونه إلى يومنا هذا وقول الله عز وجل أكبر من
قول الخلق قال الله تعالى وما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا وسأل رجل عمر بن
الخطاب فقال ما الناشطات نشطا فقال لو كنت محلوقا لضربت عنقك وقال النبي صلى الله
عليه وسلم المؤمن لا يماري ولا أشفع للمماري يوم القيامة ودعوا المراء لقلة خيره .
.117 ولا يحل لرجل أن يقول فلان
صاحب سنة حتى يعلم أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة فلا يقال له صاحب سنة حتى تجتمع
فيه السنة كلها قال عبد الله بن المبارك أصل اثنين وسبعين هوى أربعة أهواء فمن هذه
الأربعة الأهواء تشعبت الاثنان وسبعون هوى القدرية والمرجئة والشيعة والخوارج فمن
قدم أبا بكر وعمر وعثمان وعليا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم
في الباقين إلا بخير ودعا لهم فقد خرج من التشيع أوله وآخره ومن قال الإيمان قول
وعمل يزيد وينقص فقد خرج من الأرجاء أوله وآخره ومن قال الصلاة خلف كل بر وفاجر
والجهاد مع كل خليفة ولم ير الخروج على السلطان بالسيف ودعا لهم بالصلاح فقد خرج
من
قول
الخوارج أوله وآخره ومن قال المقادير كلها من الله عز وجل خيرها وشرها يضل من يشاء
ويهدي من يشاء فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره وهو صاحب سنة .
.118 وبدعة ظهرت هي كفر
بالله العظيم ومن قال بها فهو كافر بالله لا شك فيه من يؤمن بالرجعة ويقول علي بن
أبي طالب حي وسيرجع قبل يوم القيامة ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر
ويتكلمون في الإمامة وأنهم يعلمون الغيب فاحذرهم فإنهم كفار بالله العظيم .
.119 قال طعمة بن عمرو وسفيان
بن عيينة من وقف عند عثمان وعلي فهو شيعي لا يعدل ولا يكلم ولا يجالس ومن قدم عليا
على عثمان فهو رافضي قد رفض آثار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قدم
الأربعة على جميعهم وترحم على الباقين وكف عن زللهم فهو على طريق الاستقامة والهدى
في هذا الباب .
.120 والسنة أن تشهد للعشرة
الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة أنهم من أهل الجنة لا شك فيه
ولا تفرد بالصلاة على أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله فقط وتعلم أن
عثمان قتل مظلوما ومن قتله كان ظالما فمن أقر بما في هذا الكتاب وآمن به واتخذه
إماما ولم يشك في حرف منه ولم يجحد حرفا منه فهو صاحب سنة وجماعة كامل قد كملت فيه
الجماعة ومن جحد حرفا مما في هذا الكتاب أوشك في حرف منه أو شك فيه أو وقف فهو
صاحب هوى ومن جحد أو شك في حرف من القرآن أو في شيء جاء عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم لقي الله مكذبا فاتق الله واحذر وتعاهد إيمانك .
.121 ومن السنة أن لا تطيع أحدا
في معصية الله ولا الوالدين والخلق جميعا ولا طاعة لبشر في معصية الله ولا يحب
عليه أحدا واكره ذلك كله لله .
.122 والإيمان بأن التوبة فرض
على العباد أن يتوبوا إلى الله عز وجل من كبير المعاصي وصغيرها .
|