9 واعلم رحمك الله أن الكلام
في الرب تعالى محدث وهو بدعة وضلالة ولا يتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه عز وجل
في القرآن وما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه فهو جل ثناؤه واحد ليس
كمثله شيء وهو السميع البصير ربنا أول بلا متى وآخر بلا منتهى يعلم السر وأخفى وهو
على عرشه استوى وعلمه بكل مكان ولا يخلو من علمه مكان .
.10 ولا يقول في صفات الرب
تعالى لم إلا شاك في الله تبارك وتعالى والقرآن كلام الله وتنزيله ونوره وليس
مخلوقا لأن القرآن من الله وما كان من الله فليس بمخلوق وهكذا قال مالك بن أنس
وأحمد بن حنبل والفقهاء قبلهما وبعدهما والمراء فيه كفر .
.11 والإيمان بالرؤية يوم
القيامة يرون الله عز وجل بأعين رؤوسهم وهو يحاسبهم بلا حاجب ولا ترجمان .
.12 والإيمان بالميزان يوم
القيامة يوزن فيه الخير والشر له كفتان وله لسان .
.13 والإيمان بعذاب القبر
ومنكر ونكيروالإيمان بحوض رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولكل نبي حوض إلا صالح عليه السلام فإن حوضه ضرع ناقته .
.14 والإيمان بشفاعة رسول الله
صلى الله عليه وسلم للمذنبين الخاطئين يوم القيامة وعلى الصراط ويخرجهم من جوف
جهنم وما من نبي إلا وله شفاعة وكذلك الصديقون والشهداء والصالحون ولله بعد ذلك
تفضل كثير على من يشاء والخروج من النار بعدما احترقوا وصاروا فحما .
.15 والإيمان بالصراط على
جهنم يأخذ الصراط من شاء الله ويجوز من شاء الله ويسقط في جهنم من شاء الله ولهم
أنوار على قدر إيمانهم.
.16 والإيمان بالأنبياء
والملائكة والإيمان بأن الجنة حق والنار حق وأنهما مخلوقتان الجنة في السماء
السابعة وسقفها العرش والنار تحت الأرض السابعة السفلى وهما مخلوقتان قد علم الله
تعالى عدد أهل الجنة ومن يدخلها وعدد أهل النار ومن يدخلها لا تفنيان أبدا بقاؤهما
مع بقاء الله أبد الآبدين ودهر الداهرين .
.17 وآدم عليه السلام كان في
الجنة الباقية المخلوقة فأخرج منها بعدما عصى الله عز وجل