.19 والإيمان بنزول عيسى ابن
مريم عليه السلام ينزل فيقتل الدجال ويتزوج ويصلي خلف القائم من آل محمد صلى الله
عليه وسلم ويموت ويدفنه المسلمون .
.20 والإيمان بأن الإيمان قول
وعمل ونية يزيد وينقص يزيد ما شاء الله وينقص حتى لا يبقى منه شيء
.21 وأفضل هذه الأمة والأمم
كلها بعد الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين أبو بكر ثم عمر ثم عثمان هكذا روي لنا
عن ابن عمر قال كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا إن خير الناس
بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان ويسمع بذلك النبي صلى الله
عليه وسلم فلا ينكره ثم أفضل الناس بعد هؤلاء علي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص
وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة عامر بنالجراح وكلهم يصلح للخلافة ثم
أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الأول الذي بعث
فيهم المهاجرون الأولون والأنصار وهم من صلى القبلتين ثم أفضل الناس بعد هؤلاء من
صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أو شهرا أو سنة أو أقل من ذلك أو أكثر
نترحم عليهم ونذكر فضلهم ونكف عن زللهم ولا نذكر أحدا منهم إلا بالخير لقول رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وقال سفيان بن عيينة من نطق في
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة فهو صاحب هوى .
.22 والسمع والطاعة للأئمة
فيما يحب الله ويرضى ومن ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به فهو أمير
المؤمنين لا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن ليس عليه إمام برا كان أو فاجرا
والحج والغزو مع الإمام ماض وصلاة الجمعة خلفهم جائزة ويصلى بعدها ست ركعات يفصل
بين كل ركعتين هكذا قال أحمد ابن حنبل .
.23 والخلافة في قريش إلى أن
ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام ومن خرج على إمام من أئمة
المسلمين فهو خارجي قد شق عصا المسلمين وخالف الآثار وميتته ميتة جاهلية .
.24 لا يحل قتال السلطان
ولا الخروج عليه وإن جار وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري
اصبر وإن كان عبدا حبشيا وقوله للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض وليس من السنة
قتال السلطان فإن فيه فساد الدنيا والدين .ويحل قتال الخوارج إذا عرضوا للمسلمين
في أموالهم وأنفسهم وأهليهم وليس له إذا فارقوه أن يطلبهم ولا يجهز على جريحهم ولا
يأخذ فيهم ولا يقتل أسيرهم ولا يتبع مدبرهم .
.25 واعلم أنه لا طاعة لبشر في
معصية الله عزوجل . ومن كان من أهل الإسلام فلا تشهد له بعملخير ولا شر فإنك لا
تدري بما يختم له عند الموت ترجو له رحمة الله وتخاف عليه ذنوبه لا تدري ما سبق له
عند الموت إلى الله من الندم وما أحدث الله في ذلك الوقت إذا مات على الإسلام ترجو
له الرحمة وتخاف عليه ذنوبه وما من ذنب إلا وللعبد منه توبة.